هاتف الجان “هاتف بأبي جعفر”

وذكر عن محمد بن عبدالله مولى بنى هاشم قال أخبرنى رجل من العلماء وأهل الادب قال هتف بأبى جعفر هاتف من قصره بالمدينة فسمعه يقول :

أما ورب السكون والحرك إن المنايا كثيرة الشرك

عليك يا نفس إن أسأت وإن أحسنت بالقصد كل ذاك لك

ما اختلف الليل والنهار ولا دارت نجوم السماء في الفلك

إلا بنقل السلطان عن ملك إذا انقضى ملكه إلى ملك

حتى يصيرانه إلى ملك ما عز سلطانه بمشترك

ذاك بديع السماء والارض والمر سى الجبال المسخر الفلك

فقال أبوجعفر هذا والله أو ان أجلى – وذكر عبدالله بن عبيدالله أن عبدالعزيز بن مسلم حدثه أنه قال دخلت على المنصور يوما أسلم عليه فإذا هو باهت لا يحير جوابا فوثبت لما أرى منه أريد الانصراف عنه فقال لى بعد ساعة إنى رأيت فيما يرى النائم كأن رجلا ينشدنى هذه الابيات :

أأخى أخفض من مناكا فكأن يومك قد أتاكا

ولقد أراك الدهر من تصريفه ما قد أراكا

فإذا أردت الناقص ال عبد الذليل فأنت ذاكا

ملكت ماملكته والامر فيه إلى سواكا

فهذا الذى ترى من قلقى وغمى لما سمعت ورأيت فقلت خيرا رأيت يا أمير المؤمنين

فلم يلبث إلى أن خرج إلى الحج فمات لوجهه ذاك .

شارك هاذا المقال !

لا توجد تعليقات

أضف تعليق